مقالات

أنا وحشتني القعدة معاك

 

كتبت/هيام الرمالي

أيها الغائب الذي لا يأتي ،أستاذي ومعلمي الأول، صديقي الوحيد وقدوتي،أنا المشتاقة التي لم تكتفي منك بعد،أتذكر يوم أوصيتني بثلاثٍ،وحذرتني من ثلاث،لن أنساهم ما حيِّيت،وأذكر يوم الثامن من نوفمبر عام ألفين وأحد عشر، فمنذ ذلك اليوم وبقلبي غصةلا تفارقني أبداً،منذ ذلك اليوم والبرد ينخر عظامي،والحياة كلها صقيعاً ،والربيع لا يأتي،ففقدك يا أبي لا يضاهيه أيّ حزن بالحياة ،لم أعد أتذوق سعادةً كاملةً أبداً بدونك،أعيش بوحدة ولو بين ألف ألف حيّ،منذ ذلك اليوم والأقنعة تتساقط واحدةً تلو الأخري،لو كنت أعلم كنت إلتصقت بك ولم أفارقك برهة،ليتني لم أخالفك الرأي لحظة.

-تغيرنا كثيرً يا أبي وتغيرت الدنيا من حولنا،وكأننا سفنناً ضلت شواطئها ،وفي متاهات الحياة فُقِّدَتْ، فتضربها الأمواج مداً وجذراً ولا تري المرسي.
-رأيت وجهاً آخراً للحياةِ،والأشخاصِ،وإذا بهم يأتونني بلوائحٍ وأعرافٍ جديدةٍ للعلاقاتِ،وهنا وجدتني أشبهك يا أبي.
-فصفعات الخذلان التي تلقيتها،والعَشّْرَة سيوف التي أخذتها غدراً في ظهري من الأصدقاء والأحبة والمقربين قبل الغرباء،علمتني كثيراً،وكان لزاماً أن أقف وحدي وأنزعها لنفسي وبنفسي،وأسير مرة أخري، وعلمت أنها كانت هدايا الخالق لي لأكتشف نفسي وقدراتي.
-لم أعد أخشي العواصف يا أبي،فقد تعلمت أن أقود سفينتي في أي ظروف،وتحت أية ضغوط،أنا منك وعلي خطاك أسير .

-في ذكراك العاشرة أهديك كتابي الأول ( مفتاح سعادتي مازال بحوزتي)
لك مني ألف ألف سلام أبي الحبيب.

Hamdy

رئيس مجلس الإدارة ومعلم أول أ لغة إنجليزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat