مقالات

إذا أردت بقاء الود

.. بقلم هناء الأنور
أكرمنا الله عزوجل بوجود النعم التي منحنا إياها، حيث تعددت نعمه علينا، سواء كانت تلك النعم مادية أو معنوية.

ومن إحدى مظاهر نعم الله علينا، وجود أشخاص في حياتنا، يتشاركون معنا أفراحنا وأحزاننا، يدعموننا، ويقفون بجوارنا؛ لنصل إلى أعلى المناصب.

يقومون بتشجيعنا؛ لنحقق أحلامنا، نجدهم دائما معنا وقت ضعفنا قبل قوتنا، نظراتهم لنا تتحدث قبل ألسنتهم، وكأنها تقول لك أنا بجوارك لن أتركك ولن أخذلك.

مَن منا لم يتعرض لبعض الضغوطات؟
من منا لم يخطيء بحق الآخرين؟
وما هي الخطايا التي قد تُغفر؟
ومن هو الشخص الذي يغفر لك خطأ ارتكبته في حقه؟

قد نجد صديقا يسئ الظن بصديقه، قد نجد أخًا يخذل أخاه، قد نجد زوج يسئ إلى زوجه، .

نجد علاقات تتدمر، وتنتهي رغم أن أصحابها لم يكن في توقعاتهم أن تلك العلاقة سيأتي لها اليوم الذي تنتهي فيه.

نجد أن هناك نوع من البشر يتغاضى عن ظلم شخص، أو خذلان، أو إساءة آخر له، وقد نتهمه بالضعف عندما يغفر ويتناسى تلك الإساءة.

ولكن عندما ننظر من نفس الزاوية التي نظر منها، عندما نبحث عن السبب الذي كان من أجله غفر لرفيقه، نتيقن أنه كان على حق.

نعم لقد تناسى خيانة صديق له، تجاهل إساءة زوجه، التمس عذرا لخذلان أخيه؛ من أجل البقاء.

فإذا أردنا أن يستمر الود بيننا وبين من هم في حياتنا، علينا بالغفران والنسيان لما يفعلوه تجاهنا.

إذا أردنا بقاء بعض البشر، لابد علينا أن نتحمل أخطاءهم، ولكن ليس كل خطأ يُغفر، وليس كل إساءة يتم تجاهلها.

فهناك بعض المواقف التي لا تُنسى، هناك أخطاء وأفعال لا نستطيع تجاهلها، مهما كان مقدار هذا الشخص لدينا ومدى معزتنا ومحبتنا تجاهه.

فإذا أردت الود لابد عليك أن تتوقف عن بعض المساويء التي قد ترتكبها في حق من هم يريدون بقاءك في حياتهم.

لا تتخذها نقطة ضعف، ولا تعتبر وجودك في حياتهم شيء مضمون، تأكد أن كثرة الضربات تقطع جذوع الأشجار.

احذر يوما تجد فيه نفسك وحيدًا، بدون من كان يتحمل غضبك أو إساءتك له، فكل شخص له طاقته، فالإناء إذا امتلأ أسكب ما زاد عليه.

حافظ على علاقتك بالآخرين، احذر من إساءة شخص يودك، ويتحملك وقت غضبك، لا تخن من ائتمن حياته معك، لا تظلم أحد.

إذا أردت البقاء ؛ صل من يصلك، ولا تخن من أحبك، ولا تخذل من كان في احتياج لك، ولا تسئ إلى من يتحملك وأنت في أسوأ حالاتك.

فكلنا راحلون، ويوما ما ستجد نفسك بدونه، ستجده ابتعد أو فارق الحياة، وقتها لا ينفعك الندم.

Hamdy

رئيس مجلس الإدارة ومعلم أول أ لغة إنجليزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat