أخبار عربية

المغاور البونية بالهوارية

متابعة عبدالله القطاري من تونس

الهوارية مدينة تونسية تقع على الطرف الشمالي الشرقي للوطن القبلي. تقع على بعد 110 كم من تونس العاصمة و80 كلم من جزيرة صقلية. تتميز الهوارية التي أطلق عليها قديما اسم “اكيلاريا” أو بلاد الصقر بكثرة الكهوف والمغاور التي تعود إلى الفترة القرطاجية. و تحتضن المدينة سنويا مهرجان “الصيد بالجوارح “.
منذ نحو ثمانية أعوام تم اتخاذ قرار غلق واحد من أشهر المواقع الأثرية بجهة الهوارية من الوطن القبلي الذي يستقطب سنويا آلاف السياح من الداخل والخارج. يعود هذا الموقع الذي يحمل اسم المغاور الى الحقبة البونية إلى ما يزيد عن 3 آلاف عام وهو يحتوى على مكونات طبيعية تتمثل في سلسلة كهوف و مغاور( مقاطع حجارة شيدت بها قرطاج و المدن الرومانية اخرى ) يقدر عددها بـ99 مغارة تمتد لمئات الأمتار على طول جزء من الشريط الساحلي للجهة.
وقد تسبب قرار الغلق هذا في توقف شبه تام لجل الأنشطة السياحية في الجهة التي يتواجد بها أكثر من 25 معلم وموقع تاريخي وأثري غير مستغل . القرار جاء بدوافع حماية الزوار من الأخطار التي باتت تشكلها هذه الكهوف نتيجة التصدعات التي طالت هياكها المنتصبة في شكل أهرامات مما يجعلها آيلة للسقوط في أية لحظة، لذا كان لابد من اتخاذ مثل هذا الاجراء في انتظار القيام بالصيانة الكاملة لهذا الموقع بالاستعانة بخبراء دوليين في هذا المجال .
رغم كل هذه المدة فإن أشغال الصيانة والترميم لم تجرى . أما أسباب التأخيرحسب وزارة الثقافة تعود إلى حساسية الموقع ومكوناته التي ربما تتطلب امكانيات كبيرة على مستوى الإنجاز وهو العنصر الذي ظل مفقودا . لكنه تم فى ماي 2012 فتح هذا الموقع الأثري وفي المقابل تم الترفيع في معلوم الزيارة من 3دنانير الى 5 دنانير وهو ما أثار حيرة واستغراب العديد من الزوار الذين وبمجرد دخولهم من الباب الرئيسي للموقع يصطدمون بحواجز تمنعهم من التجوال في عمق المغاور واكتشاف عظمتها وسحرها، وبالتالى فانهم يكتفون بالقاء نظرة عن بعد والتقاط بعض الصور ومن ثمة مغادرة المكان ليصبوا جام غضبهم على أعوان الاستقبال وهناك حتى من يطالب باسترجاع المعلوم الذي دفعه لانه لم يحصل على مبتغاه من الزيارة تلك …. ثم تم اعيد اغلاق الموقع بصفة كلية الى اليوم فى انتظار تهيئة تبدوا صعبة المنال على الاقل فى الوقت الحالى….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat