ثقافة

بين الرغبه والتعافي

_.وليد حسين _

التعافي من شئ تدمنه مهما كان سلوك اخلاقي من الدرجه الاولي ولذلك:

رغبتك في أن تتعافى، من أثر علاقة، أو من إدمان شيء، أو غير ذلك، أي شوقك لأن يأتي صبح تقول فيه لنفسك مبتهجًا: حمدًا لله على السلامة، أنا طبت الآن؛ يجب أن تكون هذه الرغبة أقوى فيك من الرغبة الملحة في استرجاع الذكريات والأحداث، ومن الرغبة الملحة في العيش منزويًا في ساعات طوال من الحنين الموجع، ومن الرغبة المحمومة في أن تحكى للآخرين ما جرى وما كان، ذلك حتى تبدأ الهجرة مشيًا على القدمين إلى التعافي، وإذا لم تكن هذه الرغبة أقوى، فعليك وقتها أن تبدأ ولو بشيء من الشعور بالإكراه، لأنك بعد أن تمشي قليلًا، وتجد أنك قطعت شوطًا ما، ستزداد فيك قوة الرغبة في التعافي، بعد أن تقوَّت بالرغبة البشرية فيك في أن تكمل ما بدأت، وكذلك بعد أن تكتشف بسرور أن الأخطبوط الذي كان يحيط بصدرك تمامًا، قد بدأت بعض أذرعه تتهاوى عنك.

جزء كبير من بطولاتنا الفردية، بطولة المتعافين، لا يكون سببها الوصول في الحقيقة، بل الابتداء، وأعظم هؤلاء الأبطال هم الذين يبدأون وهم يعصون أنفسهم التي لا تحب أن تبدأ، فابدأ، ولو لم تكن تحب أن تبدأ، ابدأ، فكل ما بعد البداية أهوَن.

(حقائق قابله للتحقيق )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat