أدب وشعر

حتى بكى القمر

كتبت/ لالة فوز اخمد

ماذا لو لم أكن انا
انا التي عرفتني في موضع
لا تحسد عليه الزنابق
انا التي قمطها الحزن بثوب سرير بارد
اخرها القدر زمانا عن ركب النوستالجيا
اكل نهديها الفراغ
قل ل السياب كيف اصنع مذهبا للقصيدة
كيف يكون وزن السطرين بلا نقط إلقاء
في اسم طاليس بعض حروف لي
لكن غريّتها حتى لا يعرف بطاقتي رجل الموت
لو كنت نايا
لقبلتك من فمك وانا امتص نفس النوتات
لاخذت نفسك وجهزته معدات لقاعة إنعاش
ل رميتك في عروقي طعم الداء
ثم
البستك
لباس الرقص
كلما شذى طير الليل
نزلت فوق سماءي كالنيزك
كجرثومة اعديك كل جنوني
نسبح فوق سجاد الفضاء اللاموجود
ونطير معا
كالأرجوز فوق عش النحل
ثم
ننزل صرعى
من شدة الثمالة
نقف خلف ارتعاشاتنا
شفاهنا لا تسعفنا من هول القبل الهاربة منا
الجسد يتقمص شخصية الخوف
الحياء يرتجف من عيون اللذة
والماء بكاد يتدفق خارج المجرة الحارقة
كنا نرقص معا
اختلطت السمفونيات
من تانغا إلى صامبا إلى احواش الصحراء
اختلطت كل المقامات
والموقف هو ،هو .
عصف النخلة يغطي سوءاتنا الملتهبة حرارة
البركان اخمده الصقيع المنتشر
خلف مرايا السماء
ظللنا نسامر نشوتنا عناقا
حتى بكى من لهفتنا القمر
ارتدينا الطريق ملاءة
وصرنا
صرنا حيث فدادين الزيتون
وخيمة جدتي
نطلب بعض الرغيف
لحمامة اخذناها معا
في طريقنا الى معبد السرو
وملجأ العائدين من بيت الرب.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat