أدب وشعر

سكرةُ النّسيم

 

ما لنسيم الصّباح يترنَّحُ سَكِرَاً
ويهدّهد مع هديل الحمام؟
أكان
ساهراً والنّاسُ نياماً؟
أم أسكرتهُ ترانيمُ الهوى
يغفو الجسد والرّوحُ
لا تنامُ؟
تحلِّقُ في سماء الخيال
تلاطف أطيافَ الهوى
وتهزج مع القمر أناشيدَ الغرام
سكن الوجدانُ بوحاً
لا يطيبُ الوصالُ لهُ
إلَّا فجراً مع إشراقةِ أوَّلِ شعاعِ ضوءٍ
ينيرُ المكانَ
تسافر ترانيمُ الغرامِ
تحت أسرابِ الذِّكريات
في أديم الأرض
تساجلُ اللّيل وتبوحُ بالهوى
لحبيبٍ كان عطرهُ يملأ المكان
تراتيله مازال صداها يعبق بالمكان
ويهدي البوحَ لدرب الذّكرى
التي لا تنام
تراقص فراشاتُ الصّباح
تعانق خيوطَ الشّمسِ
وتهمسُ للزّهر النديّ
بحكايا الحبِّ المنقوش على جدار القلبِ
وتركع عند محراب الوجدِ
تقيمُ الصّلاة
ترتِّلُ صلاة عودة غائب
غادَرَ وهجَر
فكانت العَبَراتُ كلماتٍ
وحروفاً وصوراً
وتعبرُ تحت جسور ذكريات الهوى
تلهو بنقشٍ كان على جذع الشَّجِر
وأنفاسُ الوعودِ والعهودِ تعانقُ
سراب الّصور
تراتيله مازال صداها يعبق بالمكان
ويهدي البوحَ لدرب الذّكرى
التي لا تنام
*******
أبرقت الغيومُ فوق اللّقاءات المهيبةِ
فكان الغيثُ وهماً وفُراق
فبكى القلبُ وزادَ الشَّوقُ
وناح الحنينُ يستغيثُ
بضوء الصّباح
أثقل اللّيل أهدُبَ الودِّ
وسال الدّمع يروي للفجر همومه
فغفى الوداد تحت فيء الحورِ
على نغمات نهر الحنين الجاري
وكان الخلدُ من نصيب ذكرياته
التي تعانق الأنين

فداء حنّا
٢٣/١٠/٢٠٢١

Hamdy

رئيس مجلس الإدارة ومعلم أول أ لغة إنجليزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat