أدب وشعر

عاشق أنا

 

نورالدين بنعيش 01/11/2021

لا ملاذ لي سوى ليلي
فوحده من يهدهد مسائي
الموجع … !
من يفك شفرة هذياني
حين يباغتني الألم !
فلا أجد غير
شجرة حنين أمامي
أتعلق بضفائرها
حتى لا يحرقني الهم
هذا الذي عاد من
من حيث لا أدري
يداهمني…
فما عدت أنا الذي كنته
ولا الذي أكونه
أخاف من عشق يلتهم
روح قلبي التي
كادت جروحها تلتئم
أرتجف…
من كل شيئ
يحاصرني…
ينخر مني العظم
هباء منثورا صرت
كما غيمة كئيبة أتهادى
في فراغ الفراغات
حينا…
وحينا أسافر سويعات
مختفيا بين الموج
فيرحب بقدومي اليم
يبتسم لي …
بين ذراعيه يحضنني
من زبده يلعقني لُعقات
فيرحل عني الغم…
أستفيق من غفوتي
مطلا كأولى النجمات
مربوطا هذه المرة
إلى إكسير ذكريات
سكن فيها العمر
في مناظرة صامتة
أتحدث معها
بلغة بكماء !
يمشط خيالي سالفة ذاتي
كما تمشط أياد خفية
أعشاب البحر
متسليا لعل قروحي
ربما بقدرة قادر
تلتحم !
أبدأ من بداية البدايات
على طول مسالك العوسج
في حضن المروج
المليئة بسقْسقات السنونو
أنثر رماد الماضي
على هيكل قصيدة
حمَّلتُها كمًّا هائلا
من الأمل
أسرق ألوان قوس قزح
لأزين قوافيها
متخطيا كل المتاريس
كي لا يستوقفني الندم
عاشق أنا
أغازل حالما على امتداد
رعشات الريح
حروفي الذائبة
في أتون الهوى
فتعاكسني هي بأنين
ينبعث من غيوم لغة
صماء !
ومن صحو صمت
مع الأسف لا يفهم !

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat