مقالات

فخ الخداع

الكاتبه / نهى حمزه

أنقنت اللعبه؟؟ إذاً فقد حملت اللقب فلتعتبره نياشين على أكتافك أو تمثال صامت تضعه فى صندوق البلور ليذكرك بما برعت فيه … السير على جبال بهلوانية وإستحققت لقب مخادع ومراوغ ومتاجر ، هذا النوع من البشر يا ساده موجودون بين الناس يتدارون بالعتمة ويكرهون النور ، هم ليسوا وجدانيون على الاطلاق ومن المجحف للعقل أن نضعهم بأنهم عقلانيون هم البهلوانيون ….. كما ذكرنا في البداية يسيرون على حبال ويبرعون في ذلك غير عابئين بأى لقب يطلقه عليهم المجتمع إذا قال عنهم مخادعون أو مراوغون أو حتى منافقون …. فقد إنتفت صفة الوجدانية والعقلانية عنهم وهم بما هم فيه فرحون ويعتبرون أنهم يحققون به وفيه إنجازات عجز عنها غيرهم .
تلك شخصية من هذا الصنف من البشر لا يتورعون حين يطالبونك أن تقبلهم على ما هم عليه من نتوءات قميئه تقبح كيانهم.
أذكر هنا شيئاً خاص مادمنا نتحدث عن الوجدانيات ,,,, أروي أنه حينما ألفت كتاباً كله تقريبا يحمل هذا المضمون .. الشعور والوجدان ، هو كتاب من شدة صفاء محتواه ورقي معانيه … يكاد يكون وجدان خيالي فقد غرقت في مكامن الشعور ولا أقول أني رتبت فيها أفكاري بل تركتها تسيرني حتى وجدتني أغرق بين سطور الكتاب بشفافية وجدانية لم تسمح لي بالتحول إلى شئ من الواقعية ولا حتى بالتلميحات فقد كانت دفقات شعورية ينحني أمامها قلمي وتُفرد لها سطوري …. حتى عندما صادفني في سرديتي وأنا أسترسل … كانت تقفز أمامي بعض الحقائق كنت أدور زواياها وأذيبها في ذات الشعور الوجداني لتصبح حلقة في سلسلة براقة ,,, ويقيني دائماً أن الانسان الذي هو خلقة الله تعالى وأحسن صوره وأعطاه وجدان وقلب متدفق بالحياة وتوج كل ذلك بالعقل كيف له أن نخادع ويتلاعب مستغلاً هذا العقل بشكل سلبي ومنحياً الوجدان .
سيكولوجية الخداع تحرك الجهاز العصبي نحو الأذى سواء يدري أو لا يدري يتعامل بالحظ فى لعبته حيث يتعامل مع العملية الخداعية علي أنها لعبة لا تحتمل الخطأ ونجاحهم في لعبتهم المخادعة تمنحهم شئ من الثقة الذاتية ويستمرئون الخداع ويستحلونه منهجاً …. وأصحاب التعامل الوجداني ذوي حس مرهف وصدق في كل ما يخرج من داخلهم إلي العلن لذا يكونون أكثر الناس تأثراً إذا خدش المخادعون مثاليتهم الوجدانية.
أيها المخادع المتفوق ,,,, كل الطرق ليست معبده لمواصلة الطريق …. سر على هونك إن تحت أقدامك شئ يتحرك هو ثرى قد خلق فيه إنسان ووضع تحت إنسان قد يكون صامت بفعل الزمن وكثرة الأقدام ولكن إحذر من الريح التي إن هبت ستصفك بغبار منهم لتشم رائحته وتتذكر أن ما أسرفت فيه من خداع غير دائم وأنك من وقعت في فخك الذي نصبته .

بقلمي : نهى حمزه

Zeinab Salem

رئيسة قسم المرأة بجريدة الهرم المصرى نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat