أدب وشعر

-في ليالي الأسى الطويلةِ..قصة قصيرة

– بقلمي أشرف عزالدين محمود
تبدو الأيام متشابهة والحياة مملة رتيبة-تبدو السماءُ أحياناً، بلا نجومٍ ولا ذكرياتٍ..خالية من الشموس والأقمار..لا يظللها غير غيوم سوداء..فنلقي شِباكَ الأرقِ في بحيرةِ من الأحلامِ التى صاغها خيالنا..ونظل نترقبُ ما يعلقُ فيها…تتقافزُ النجوم أمامكَ تتقافزُ الساعات والمدنُ والنساءُ والأصدقاءُ والقصائدُ والحدائق والأشجارُ والطرقاتُ ..ولكن ما من شيءٍ في شِباككَ الفارغةِ…حتى البحرُ لا يكفُّ عن لا مبالاتهِ
ولا الشِباكُ ترحمُ جوعَكَ..وعريك..وآساك..وتشردك
ولا الليلُ أيضاً، ولا القهوة، ولا العراك المفتعلُ، و كي تنامَ..ما من مرفأ لمركبَ الروح الهائم..فنهاك عري البحر وزرقةِ من الأمواجِ العاتيةِ…تسحبك إلى السواحل الضيقة..آه..آه ، ما أضيقَ السواحل عليك يا روحي ما أزيف واجهات البنايات
*الى اي فوضى قصائدي و مكاتيبي ذاهبة ..لا ادري
هل إلى غرفة مرتّبة…ام إلى فوضى عارمة..مكدسة
ومع ذلك ..فذراعاي طويلتان..طويلتان على امتداد الكون
فأخرجُ من ضجيجي إلى ضوضاءِ الأرصفةِ..أنا ضجرٌ بما يكفي ..فحياتنا تائهه لمْ يؤرخها أحد ناياتنا المبحوحةُ في الريحِ..متأرجحة فالأرض عطشانة و المواسم مكسورة
أقدامي تدامت من التسكعِ على أرصفةِ الورقِ..وأغنياتي تكسّرتْ مع عواصف الريح..لا أحد بقاسمْني فجيعةَ كلِّ هذا، بالتساوي فيأخذ حصة من جنونِ التشرّدِ في شوارعِ روحي فلقد آخذُت حصتي من جنونِ التسكع والفقر
في لافتاتِ العالمِ السوداء..حتى انه لم هناك شيء يهدّيءُ هذه الروحَ الملتاعةَ..المضاعة في غياهب التعب لا الشوارعُ
ولا الكتبُ…أتسكعُ تحتَ أضواءِ المصابيحِ وفي جيوبي اوراق مبللة كروح تائهةٌ تجوسُ الأوراقَ الصفراءَ المتساقطةَ
في الخريفَ……

..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat