أخبار محلية

مع سبق الاصرار والترصد

كتب / وائل عباس جريمة بشعة شهدتها محافظة الاسماعيلية التقى فيها العنف ؛ والإجرام ؛ وضياع هيبة القانون ؛ وأشياء أخرى على يد القاتل .
ولا مبالاة رهيبة تصل إلى الأنفصال عن الواقع تلك التي وصل إليها الشعب المصري .
حتى وحوش الغابات لم تصل إلى الوحشية تلك ؛ ضاعت الإنسانية هنا بين أبناء الشعب الواحد ؛ حل محلها الأنانية والتفكك المجتمعى وزرعت الضغائن والأحقاد بين الناس ؛ أنتهى زمن الكلمة الطيبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛
فلا كبير يدعو للخير ولا صغير يأتمر ؛ تفكك وكراهية ؛ وشك حتى بين الأخوة الأشقاء ؛ هذا جزء مما وصل إليه حال أهل زماننا ؛ ولو كتبت بأستفاضة لن تسعفنى الكلمات ولن تحدنى السطور .
تلك أحدى جرائم مبارك ونظامه والتى ارتكبها مع سبق الإصرار والترصد .
ارتكبها حتى يصنع حالة من الخوف والتربص بين أبناء الشعب المصري ؛ وليضيع الأمان فتبحث عنه فلا تجده إلا عند السلطة التى تواليه ؛ لترتكب السلطة ما ترتكب من جرائم بحق الشعب المصري ولا يستطيع أحد من كان أن يتكلم أو ينطق ببنت شفه ؛ وليظل الحاكم مع ظلمه هو بر الأمان ؛ فيعدل لمن يشاء ويظلم من يشاء ؛ ويقسم الثروات على من يشاء ؛ ويهيأ طريق السلطة لنجله الغير مهيأ والذى ليس أهل لحكم دولة بحجم مصر ؛ تلك هى القضية .
والقضية تحتاج إلى أدوات ؛ وكانت أحدى أدواتها زرع الخوف والشك ؛ وإشاعة وتزكية الظلم والتربص بين الناس ؛ وخلق حالة من الإجرام التى تجعلك كمواطن تجد ظلم الحاكم أشد وطأة من ظلم الرعية .
ولتنفيذ ذلك كان لابد من آلة أعلامية تشجع على بناء تلك المنظومة .
وهنا كان للأفلام والمسلسلات التى بلا رقيب والتى لا تحمل مضمونا سوى العنف ؛ والتى فى معظمها تجعل البطل البلطجى الجاهل والذى لا يملك غير السلاح والأجرام ؛ هو سيد الموقف وبعد أن كان لا شىء فى المجتمع بفضل بلطجته وشره وأجرامه قد أصبح من الأثرياء ذوى الثروة والنفوذ . وتلك المهمة نفذها السبكية بأقتدار ؛ وكان الرمضان أحد أبطالها . ودعمتها الدولة ؛ فأفسحت لها الطريق ؛ ورفعت عنها مقص الرقيب ؛ ناهيك عن المشاهد الجنسية والعرى والفجور والألفاظ الخارجة التى صدروها إلى مسامعنا ومسامع اطفالنا حتى شبوا عليها .
أضف إلى ذلك السوشيال ميديا والتى شغلت الأم عن تربية أطفالها ؛ وفصل الأب عن رقابة أهل بيته .
ولو كان مبارك حاكم غير فاسد لأمر أجهزته بوضع الرقابة وتشديدها عن ذلك الفساد .
وكان عصر مبارك هو العصر الذهبى للبلطجية واللصوص وسارقى المال العام ؛ والذين هاجمونى عند اتهامى لمبارك بتلك التهمة .
فها هو البلطجى قد استولى على قطعة أرض من أصحابها أو شاركهم ببلطجته وبالأشتراك مع السلطة الفاسدة وقام ببناء سكنى ضخم وأصبح من أصحاب الملايين بعد أن كان من أرباب السوابق .
وها هو موظف الحكومة البسيط أصبح يمتلك مصيفا فى الساحل الشمالى وسيارة موديل العام ؛
ولو تكلمت عن الفساد … لطغى الفساد على السطور .
تتعحبون الآن من تلك الجريمة ؟؟؟ أنها ليست نتاج اليوم ولا أمس ولا أول أمس ؛ أنها نتاج عشرات السنين من الفساد ؛ الذى نزع الرحمة من قلوب العباد وأحل محلها العنف والحقد والشك والكراهية .
كل من يدافع عن مبارك … أما منتفع أو مغيب !!!
بل عجبت ويسخرون … وإذا ذكروا لا يذكرون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat