مقالات

من على قمة الطور “بانوراما” الخراب العربى

 

الكاتبة : نهى حمزه

دعوة مفتوحة إلى إنسان الأرض القابع فى الديار يترقب وإلى (الناشط )فوق ثراها وإلى ( الثائر ) الجائر على ثراها … دعوة أرسلها من أم الديار إلى كافة الديار … من فوق جبل الطور … وليبارك صاحب الأنوار دعوتي ، ويتجلى تجلى ثانٍ عل الأمة تصاب بصاعقة فتهدأ وتخر للرحمن صعقا كما خر موسى
دعوتي أرسلها إلى كل ذى عقل وأستصرخ فيه إعمال العقل … إلى كل ممتلئي البطون وكل فارغي البطون ، إلى العالم ,, إلى الزاهد ,, إلى ساكنى الشمال ومشردى الجنوب إلى كل عمي البصيرة من آثروا العصيان … إليهم جميعاً دعوتي مفتوحة لوقفة فوق جبل الطور ,, حيث لبى الرحمن نداء موسى وحرك وأنت على قمة الطور بوصلة عينيك فى كل إتجاه ولاحظ أنه حيث يقع ناظريك وأنت تحرك عدستها ستشاهد موجات الخراب الثاني التى أوسعونا بها تدمير قبل أن تنتهي موجات الخراب الأول ,, ونستعرض من على قمة الطور ……………………… موجات الخراب الثاني:
خراب في اليمن .. وهو إمتداد للخراب الأول وإرتفعت وتيرته التدميريه وظل مستمراً متطوراص مؤثراً يخلق خراباتٍ أخرى حوله .
خراب في العراق
حيث أول بذرة من بذور الخراب من لدن شياطين الأرض المتراصون على ترابيزة العالم ، بذرتهم خبيثة ، ملعونة وقبيحة كانت إنتقام للسبي والثأر القديم ,, وكان التصميم على إنهاء كل مظاهر الحياة وتدمير حضارة العراق ، وحولو كرمائها إلى جوعى ونسائها إلى سبايا ودفنوا العلم فى مجاهيل أدت إلى القتل والإقتتال والطائفية .
وخراب العراق لم ينقطع فامتد الخراب الأول حتى لحق به الخراب الثاني ومازال ينضج ويترعرع ويثمر الزقوم .
الخراب الثاني في سوريا:
لن تحتاج لأن تحرك عدسة بوصلتك كثيراً ,, فقط دقق والتفت … لتشتم رائحة دخان الخراب الآتي من فوق جبل مشغرة ومن وادي جبل التيم وستنسيك صرخات جداول الجولان تماسكك واتزانك … فتشاهد نجمتين خضرايتين باكيتين … شئ فوق إحتمالك .. وتنبيك مدينة الأمويين عن جامع الأمويين حين فجروه بمصليه ليقتلوا العالم الزاهد ويقتلوا كل فتوى مستنيرة .
سترى الشيطان بأم عينك يدفع لاستكمال خداع أبنائها بأنه ليس بخراب لكن سوريا تحاول أن تتجمل … سكب الخراب على حسنها وآلمها فى جسدها ولكن مازال في روحها بقية .. يحاول الخراب الثاني أن يقتلها وينهيها.
الخراب الثاني في لبنان
وفى نفس الجغرافيا التي إلتقطت عدستك فيها سوريا ستشاهد ظلام وتدقق النظر ستجد أرواح محبطه … إنها لبنان التى دائما الحل فيها الإغتيال ورعب يلاحقها من الانزلاق الى العودة للحرب الأهلية بكل مآسيها فى السبعينات وباختصار لبنان بلا قرار ,, بلا عوامل إستمرار ,, الخراب يواصل وإختلاق أزمات بينها وبين محيطها آخر أنباء الخراب ليس للبنان فقط بل خراب لكل العرب.
الخراب المستمر فى فلسطين:
فلسطين تعدت الكلام هى فريسة فى أيدى اللئام إن كان الاحتلال أو حتى من أهلها الحاكمين المتحكمين.
الخراب الثانى في تونس:
فى الخراب الأول جعلوا الحرق رمزاً (لثورتهم ) ولا حول ولا قوة إلا بالله .. وميزوه ورفعوه كى يحترق الجميع ,, جعلوا للحرق جاذبية .
أعادوا تونس قرون للفقر والعوزوحولها من دولة مستنيرة إلى دولة إرهابية يتحكم فيها عتاة الإرهاب , وقد حباها الله برجل ذو عقل وحكمة ، نشروا خلاياهم الإرهابية وعرقلة وتهديد .. ولسنا هنا بصدد استعراض أدوات الخراب تفصيليا ولنأتى عليه فى مقال لاحق.
الخراب الثاني فى السودان:
ستدير البوصله قليلاَ نحو الجنوب على قطعه عزيزه من نسيج مصر فقد كانت أرض وأمة واحده مع مصر .. والسودان خرابها قديم دائما كانت فى مرمى التآمر للنيل من مصر ، وأصابوها بالعلة الكبرى يوم أخضعوها لحكم الاخوان وكما يطلق عليهم السودانيون ( الكيزان ) ، هذا الحكم الذى دمر السودان حين أشرف ووافق على تقسيمها ورقص على جسدها وهو يتمزق ما بين شمال وجنوب وواصلوا التمزيق فى الجسد وإغراقها فى خرابات تتعدى قدرتها على وقفها .
واليوم يعودون يعودون بخرابهم الثانى محاولين بكل قواهم الشيطانية والعبثية وقف مسيرة الإصلاح وتدمير جيشها آخر ما تبقى للسودان لمواجهة الخراب.
إذن عندما تعتلى جبل الطور وأنت تحتمى في الآمنة المؤمنة من رب العالمين والمطمئنة بسعي رجالها المخلصين الذين إستوعبوا دروس التاريخ فأفلتوا بها من الخراب ,, تذكر أنك تقف على أطهر بقعة فى العالم فى أرض الكنانة حيث تجلى الرحمن بنوره ، ,ادر بوصلتك وحرك عدسة عينيك هذه المره إلى السماء ,, أنت ( يا ثائر ) و ( يا ناشط ) قمت بدور حامل الخناجر وطعنت به نفسك وأهلك ووطنك ,, خناجرهم مسمومة لا تنسى أنك وأنت تنظر للسماء أنك فى حضرة الرحمن وستخر صعقاً كما خر موسى صعقاً
إن ما تفرزه ساحات أوطاننا اليوم إفراز خبيث نجني من ورائه ألف علة أعلاها الخراب وأدناها المذلة.

حمى الله مصر
مصر عندى قدس الأقداس
بقلمى : نهى حمزة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat