أخبار الفن

مهرجان الاندماج التراثي للثقافات المتعددة

الهرم المصرى نيوز

 متابعة داليا السبع

نظم برعاية الاتحاد الدولي للكتاب العرب والمنظمة الألمانية الدولية للتنمية والسلام والتي سنستعرض فيها كلمة مدير مكتب الاتحاد الدولي للكتاب العرب بماكدبيورخ بألمانيا الأديبة الدكتورة مديحة براوي

 التي ألقتها في مهرجان الاندماج التراثي للثقافات المتعددة الذي أقيم بتاريخ ٣١/١٠ ٣٠٢١ في ميكدبورك الألمانية والتي كانت تحت عنوان

الاندماج الثقافي

ومراوحته

بَين فكي كماشة

” الخوف والإقدام “

حيث استهلت قائلة ليس ثمة تعريفا ثابتا لمصطلح الاندماج

فقد يوصف بأنه مشاركة مجتمعية فاعلة داخل مجتمع البلد المستضيف مبني على ثقافة معينة وفكر نير

ومعتقد مرن ..

وإذا سلمنا بأن لكل إنسان أفكارا ومسلمات وجزمنا بطغيان مظهر ثقافي معين لكل مجتمع

حينئذ نستطيع تلمس وفهم اختلاف مفهومي الاندماج والانصهار فالاندماج يعني السعي للتكيف مع البيئة الجديدة إلى جانب القيام بالحد الأدنى من التنازلات أقصد أن المهاجر إن أراد أن يندمج في محيطه الجديد المختلف ثقافيا عنه

فإنه ملزم بأن يتخلى عن بعض أفكاره ولو بشكل مرحلي على الأقل لتفتح له البيئة الجديدة ذراعيها بالتقبل وليستطيع هو أيضا التكيف مع هذه البيئة الجديدة المختلفة

ويعد الاندماج الثقافي في أوروبا في الآونة الأخيرة من أهم التحديات المطروحة والمثيرة للجدل والتي تعتبر حديث الساعة وبوصلة التعايش بين الناس ويعود ذلك للتطور السريع الذي يحدث في هذه الدول الأوروبية على مختلف الأصعدة السياسية الاجتماعية، الثقافية، الاقتصادية والدينية

اشارت إلى أن فكرة الاندماج بحد ذاتها باتت من أكبر المخاوف والتحديات التي تهدد استقرار حياة بعض المهاجرين إلى أوروبا وبعض السكان الأصليين

ويتضح ذلك في نسبة التقبل التي يلمسها المهاجر من قبل مواطن الأصلي

ومدى الجهد المبذول من قبل المهاجرين في تحسين تلك الصورة النمطية عن اختلافهم والعمل على إنتاج صورة أخرى حقيقية تعكس واقع الشخص نفسه والمكان القادم منه بشكل سليم غير مشوه .

ولعل أوضح مثال على ذلك هي (ألمانيا) فهي دولة التعدد الثقافي الآن من دون أدنى شك .

حيث أننا نجد بعض المهاجرين إلى ألمانيا ممن يحملون إصرارا كبيرا في إنجاز هذه المهمة الانسانية الوطنية وكأنهم يخوضون معركة وجود قد راهنوا فيها على الفوز

وذلك لأنهم على يقين تام بأن هذا الاندماج سوف يصبح جزءا لا يتجزأ من حياتهم وسوف يتيح لهم العيش المشترك والحياة بصورة ارقى وأجمل ويوفر لهم التأقلم بشكل أسرع مع كل مايحيط بهم من غنى حضاري في هذه الحياة الجديدة فيتأثروا بها ويؤثروا فيها ايجابا بما حملوه من تراثهم وحضاراتهم وأخلاقياتهم الأصيلة .

وهنا اود التركيز على مايدعى بالاندماج الثقافي كرسالة إنسانية يحمل ثقل مسؤوليتها على العاتق رواد الثقافة والفكر وخاصة من أصحاب المنابر والمنارات الثقافية المميزة

التي تتكفل بتحقيق هذا الاندماج الثقافي بكل عناوينه وفروعه التي تتشكل كمحاور لمهمات مخططة ومرسومة تحمل مسؤولية إتقان اللغة الألمانية

ومسؤولية الالتزام بالأنظمة والقوانين المعمول بها في هذه الدولة

و مسؤولية الالتقاء مع الآخر في نقاط تواصل مثمرة ومسؤولية التأقلم مع الطبيعة والمناخ لهذا المكان

ومسؤولية إيجاد الذات وإثباتها في العمل والتعليم وغيرها

ومسؤولية نقل صورة جيدة عن البلد الأصلي للمهاجر ومسؤولية المحافظة على اللغة الأم والعمل على نشرها في أفضل صورة ممكنة والتمسك بالهوية الأصلية للمهاجر وغيرها كثير … .

حيث أن الاندماج للمهاجرين حتمية وضرورة..

لمن أراد الغوص في البنية المجتمعية المضيفة

بالرغم من كل القيم الكونية التي نتقاسمها جميعا

ورغم احترامنا للخصوصيات الثقافية لكل مجتمع على حدة..

فلا بد أن تغلب كفة القيم الثقافية المشتركة على كفة القناعات الفردية حتى نتمكن من تحقيق الاندماج مع الآخر دون حاجة منا إلى أن نجعل من الاندماج ذوبانا وانصهارا نفقد به خصوصيتنا وقناعاتنا وفراداتنا وهذه الانشطة

من أولى مهمات منابرنا الثقافية التي تجمع قامات

الأدباء والمفكرين والمثقفين من كل الجنسيات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat