عاجل

نصف ربيع العمر

بقلم/ زينب بسيونى
هل هناك سيدات تعدين الأربعين من العمروداعب قلبها الحب الذي جف على باب الهجر، من فعل الإهمال أهناك حقا فرصة لحياة أفضل وكتابتها من جديد، ومغامرة تثير في النفس دهشة وتخرج من حصار مخيف، تراكمت فوقها قلبها الأوراق والفواتير والملفات والأعباءأهناك حقا حب تعيشه المراة بعد سن الأربعين،
هل تقع المراة بالحب ثانية، بعد سن الأربعين وأقصد طبعا السيدات المتزوجين وأرباب الأسر، الذين جربوا أو لم يجربوا طعم الحب، في سنين مراهقتهم وشبابهم. إذ يبدو أن هذا الشخص، قد اكتسب خبرة عاطفية وحياتية أوسع، تؤهله للنظر إلى الأشياء من زاوية أعمق، يعيد من خلالها التفكير، بحيادية، مع نفسه ومتطلباته.
وهنا اسمحوا لي أن أتجاوز قليلا، لكنني اليوم أسأل من باب الاهتمام والتعلم، لماذا يحدث هذا الأمر مع معظم السيدات، ولن أقول جميعهم وهل للحب قوانين وأعراف تتحكم في مواعيد الدخول والخروج، بحيث يعتاد المرء عبر مفهوم العشرة، على تدريب جوارحهن على عدم التمادي
وإلا فماذا نسمي حالات الحب والهيام التي تنهمر أشعارا غير منظمة غالبا، وجملا ملغومة وأغاني “مفهومة”، ومقاطع منقولة يطلقها سيدات متزوجون على صفحات التواصل الاجتماعي، متعللين بالرجوع إلى الذكريات خلف شعارالافتراضية الذي قدمه عالم الفيسبوك هدية مجانية، لمن لا يجرؤ على قول الحقيقة! وبماذا نفسر الخلافات الزوجية وحالات الطلاق المتزايدة، هذه الأيام بسبب اكتشاف الزوجة وإحساسها المتكرر، بهذه العلاقة أو تلك
أنا اليوم لا أضيف معلومة جديدة، بقدر ما أضيئ فكرة علينا أن نتحاور حولها، وهي أن الأمر يحدث غالبا مع هؤلاء السيدات، في سن معينة، وربما يستمر، لأسباب تفسرها أنها أنانية وشريرة. لكن يبدو، وأقول يبدو، أن مبررات أكثر عمقا وعلمية ونفسية، تدفع المرأة إلى هذه التجربة. وحان الوقت أن نتعرف عليها
شخصيا لا أستطيع أن أخرج من دائرة الأسباب التاريخية، والتي ربما لا تكون صحيحة بالمناسبة، كالاعتياد والملل، وعدم اهتمام بالزوجة والهروب من المسؤولية. لكنني متيقنة أن أسبابا أخرى، إلى جانب تلك، تقف وراء الموضوع. وإلا فبماذا نفسر السعادة والقوة والرغبة في الحياة، التي تظهر جليا على محيا العشاق المتجددين كيف نقرأ لمعة عيونهم وتورد وجوههم، وانكبابهم على شاشات الهواتف وكأنهم يفتشون عن أمل مجهول فى عالم إفتراضى
وهل تبدلت أسرار الحياة، بفعل تكنولوجيا الاتصال، لدرجة تدفعنا إلى التعاطف شبه الجمعي، مع قصص الحب المخفية، والتآمر المكشوف مع شجون العاشق الولهان، وبـ”اللايكات” والتعليقات المؤيدة.
متأكدة أن الكثيرين لن يعجبهم طرح الموضوع، وأنني سأتلقى تعليقات تربوية أو تلك التي تقرأ الأشياء من منظور شخصي. وأنا أرحب بها جميعا. ورغم ذلك سأبقي الباب مشرعا للسؤال: لماذا يحب تحب النساء بعد سن الأربعين وهنا علي أن أؤكد الفرق، بين الذي يلعب ويلهو بالعادة، وليس محصورا بسن معينة، وبين الذي يعشق ويحب من جديد، من كل عقله وقلبه.
سيدتى حواء الاربعين سن الحب والحياة والحنين ولاتجعلى الطلاق نهاية الحياة ..

Hamdy

رئيس مجلس الإدارة ومعلم أول أ لغة إنجليزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat