مقالات

( نظريات خاطئة في تفسير نشأة المجموعة الشمسية )

بقلمي جمال القاضي

أتى العلم الحديث لعلوم الفلك بالعديد من النظريات التي جاءت لتفسر لنا كيفية نشأة وتكوين المجموعة الشمسية ، منها مايقترب للصواب فيصدقه عقل المتعلم أو الباحث عن كيفية نشأة هذه المجموعة ، ومنها مايقف عنده العقل رافضا تلك الإفتراضات التي كانت من أصحاب بعض هذه النظريات .

سنقف قليلا مع أحد هذه النظريات وهي ( نظرية النجم ) كم أطلق عليها أصحاب هذه النظرية وهما العالمان ( تشمبرلن ومولتن ) لسنة 1925 ونظهر مافيها من فروض تخالف تماما قوانين الجاذبية التي ذكرها العالم السير إسحق نيوتن عالم الفيزياء والرياضيات .

كان من فروض نظرية النجم العابر في تفسير كيفية نشأة المجموعة الشمسية أنه :

1- كانت المجموعة الشمسية في الأصل عبارة عن نجم كبير واحد وهو الشمس .

2- اقترب من الشمس نجم آخر عملاق .

3-قام هذا النجم بجذب الشمس نحوه مما سبب مددا كبيرا في جزء الشمس المواجه للنجم .

4- حدث إنفجار لهذا الجزء الممتد فشكل خطا غازيا كبيرا طوله من الشمس حتى آخر الكواكب .

5- هربت الشمس من جاذبية هذا النجم بفعل هذا الإنفجار .

6- بدأ الخط الغازي في التكثف بسبب قوى التجاذب ثم برد مكونا الكواكب السيارة .

ولكن هنا العديد من التساؤلات التي تحتاج من العلماء لتفسير يقنع القارئ والمتعلم حينما يذهب قارئا لفروض هذه النظرية وكيفية تفسيرها لنشأة المجموعة الشمسية .

ومايصدقه العقل في هذه النظرية :

هو إنجذاب الشمس للنجم العابر هذا صحيح طبقا لنظرية الجذب العام لقوانين لنيوتن والذي ينص على : (أي جسمين في الكون توجد بينهما قوة تجاذب تتناسب طرديا مع حاصل ضرب كتلتيهما وعكسيا مع مربع المسافة بينهما )

أما مالايصدقه العقل :

أولا :

كيف هربت الشمس ذات الكتلة والحجم الصغير مقارنة بكتلة وحجم هذا النجم العملاق الذي إقترب منها وقام بجذبها نحوه .

وإذا سلمنا بأن الشمس إستطاعت مع هذا الإنفجار للجزء الممتد فيما بينها وبين النجم ، فإننا بذلك نصدق أن قطعة من الحديد يمكنها أن تهروب من جاذبية مغناطيس قوي تقع هي في مجاله المغناطيسي هروبا يكون منها بأي وسيلة .

ثانيا :

كيف عادت هذه الكتل الغازية التي بردت وكونت كواكب هي كواكب المجموعة الشمسية لتبدأ في دورانها حول الشمس مكونة كواكب المجموعة الشمسية .

هناك العديد من الأسئلة التي تحتاج لإجابات مقنعة ومنها :

السؤال الأول :

هل عادت الشمس من هروبها لتقترب مرة آخرى من هذه الكتل لتصبح الكتل في مجال جاذبيتها وتؤثر عليها لتظل في دوران ثابت ؟

السؤال الثاني :

كيف تنحى النجم العابر عن جاذبيته القوية التي جذب بها الشمس من قبل وفقد تلك القوة ولم يستطيع أن يجذب تلك الكتل الغازية الباردة لتدور حوله وليس حول الشمس ؟

السؤال الثالث :

إيهما صحيح في الجاذبية وأقوى هل جاذبية النجم العملاق ذو الكتلة الكبيرة ، أم جاذبية الشمس التي جاذبيتها أقوى في تفسير فروض النظرية حيث أنها جعلت الكتل الغازية تدور حولها مكونة كواكب المجموعة الشمسية على حسب فروض النظرية ؟

والجواب جاء بقانون الجذب العام للعالم نيوتن كما ذكر من قبل .

إذا لماذا يبقى علماء الفيزياء وعلماء الفلك على مثل هذه النظريات ؟، والعجيب أنها تسجل في مناهج العلوم ليقوم بدراستها أبناؤنا الطلاب في مراحل التعليم المختلفة ، مما يجعلهم في حيرة بين التكذيب والتصديق ، سائلين أساتذتهم بالعديد من الأسئلة التي سبق وذكرناها ، ليقف المعلم أمام تلاميذه بالبحث في عقله عن وسيلة ليقنعهم بها فلايجد بعد أن علم أن هؤلاء التلاميذ يعرفون جيدا ويسمعون عن قانون الجاذبية .

اين دور علماء الفلك والعلم الحديث لتصفية مثل هذه النظريات وحذفها تماما من النظريات التي تفسر كيفية نشأة المجموعة الشمسية والإبقاء على ماهو أقرب للصحيح منها والذي يصدقه العقل ويقتنع به ؟

بقلمي جمال القاضي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat